مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

تلخيص - اركان السعي 1 - mini book 2007


تلخيص - اركان السعي
أهلاً بكم ، بعد أن سردنا في الموضوع السابق أولى حالات السعي ، نستكمل معاً باقي حالات السعي من تلخيص لكتاب " مناهج الحياة ".

الكتيب الأول : إن الإقدام على الأعمال الخطيرة يعد أحياناً مخاطرة ، ولكن متى درست المشروع درساً دقيقاً ، فمن الجبن أن تتقاعد عنه :

فلا تكن جباناً كالذين تسنح لهم الفرص الحسنة ، وينتبهون لها ، ويتأكدون الظفر بها ، ولكنهم يتقاعدون عن انتهازها لضعف قلوبهم فتفوتهم ، ويسبقهم غيرهم إليها فيجني الغير ثمارها وهم ينظرون إليها والحسرة ملء قلوبهم .

ولا تكن متهوراً كالمغرورين الذين يُقدمون على المشروعات الخطيرة وهم جاهلون كفاءتهم ، أو مخدعون بأنفسهم .


ميني بوك مناهج الحياة( الجزء الأول )


بل تفهَّم المشروع جيداً ، واعلم كل لوازمه وزِنه ، وقابله بطاقتك ، فإذا تأكدت أنك تستطيع إنجازه فلا تبطئ ، ولا تحسب للمشقات حساباً ، فإن الرجل من رقي العقبات ، وذلل الصعوبات ، واعتقد أن العزيمة تهون الصعب ، وإن لذة الفوز بالمأمول تنسي المشقة .

وأركان الإقدام هي :
  • حب النفس هو مراعاة المرء خير نفسه ، لذلك فإن حب النفس دافع قوي إلى السعي ، ولكنه يجب أن يقف عند حد العدالة بحيث لا يلزم عنه كره الغير .

  • معرفة قدر النفس ، فإنها أفضل مزية للإنسان ، لأن ذلك سيؤدي إلى :

  1.  السعي على قدر الطاقة وهو ما يؤدي إلى النجاح .
  2. السعي عن علم وخبرة فينال على قدرهما .

وعكس ذلك هو الغرور ، وهو أن يجهل المرء قدر نفسه ، ولكي تنجو من هذا الغرور استوعب كل ما يُقال عنك من الأصدقاء والأعداء وغيرهم ، واستطلع اعتقاد الناس فيك ، وخذ المعدل الأوسط فهو "أنت" .

  • الاعتماد على النفس ، و معلوم أن هذه العيشة الإتكالية تعود المرء الخمول في أيام شبابه – أيام يكون عائشاً في ظل والديه – ويضطره إلى القناعة أيام يكون رب عائلة ، فتكون مساعيه كلها وقتية ، فكيف ينجح مثل هذا ؟! .

فليس أحد غيرك يقضي حاجتك مهما كانت زهيدة لا تكلف عناء ، وإن قضاها محبك فلا يُحسن قضاءها مثلك ، وما من أحد يفرغ من أعماله ومساعيه الخاصة ليسعى ويعمل لغيره .
اسعِ إلى رزقك بنفسك فتأكل العيش لذيذاً ، وتترشف الشراب مريئاً ، وتتوسد على فراش وثير ، هذه هي السعادة .


ميني بوك مناهج الحياة( الجزء الثاني )


الكتيب الثاني : والركن الثالث من أركان السعي هو الإستقامة :
والإستقامة هى أن يسعى الإنسان إلى حقه بحيث لا يجحف بحق غيره ، فالتاجر لا ينكر ما في ذمته لعميله لئلا تنتفي ثقة العميل به ويكف عن معاملته .
لذلك فإن نجاح السعي يتوقف على ثبوت الثقة ، ولا تُثبت الثقة إلا بالإستقامة .

وأهم أركان الإستقامة هي :
الصدق : أشرف ما يتجمل به الإنسان الصدق ، والإنسان مطبوع على الصدق ، ولا يلجئه إلى الكذب إلا سوء نيته أو طمعه أو غلطه أو نحو ذلك ، على أن بعض الناس يخدعون أنفسهم بأنهم يكذبون كذباً ضمنياً .

  • الوفاء: الصدق يستلزم الوفاء ، وهو ثبوت المرء على قوله ، فإذا قال قولاً اليوم لا ينقضه غداً ، وإذا وعد أوفى ، ومما يعظم الثقة بالمرء أن يعد وعداً ويوفيه في حينه .

لذلك فلابد ألا تقطع عهداً مع أحد قبل أن تتأكد أنك قادر على القيام على بكل شروط ذلك العهد كما يجب .


ميني بوك مناهج الحياة( الجزء الثالث )


  • الأمانة: وهى أن تصون لغيرك حقه الذي تحت تصرفك المطلق ، ولا شئ أكثر تأييداً للثقة بالإنسان مثل أمانته ، لأنها تقضي بحفظ الحقوق لذويها في حين يسهل اهتضامها ، ولا منازع أو مؤنب غير الضمير .

والأمانة تشمل :
  1. صيانة المال الذي في يدك لغيرك ، وليس له صك به عليك .
  2. الأسرار التي توصي بكتمها ، أو التي تطلع عليها اتفاقاً، وتعلم أن إفشاءها مضر أكثر من كتمانها .
  3. القيام بالواجب عليك لغيرك إذا لم يكن عليك رقيب .
  4. القيام بالواجب عليك إذا لم يكن من يسألك .


  • العدل: وهو أن يقنع المرء بحقه ، وإن كان قادراً أن يتمتع بحق غيره ، وليس أنفى للإنسانية من الجور .

وأعظم ما يستميل به الإنسان غيره إليه ، ويؤيد مقامه بين مواطنيه ويبسط سيادته على المسودين منه إنما هو العدل .
وإلى هنا نقف ، على أن نستكمل باقي أركان السعي في المرة القادمة إن شاء الله .

الكــاتــب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©