مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الأول ) - mini book 2007


ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الأول ) - mini book 2007
هذا الكتاب "مناهج الحياة" قسم من كتاب كبير سميته " أبواب السعادة" بحثت فيه عن وسائل سعادة الإنسان الدنيوية ، وبعد إعمال الفكرة ، استقر الذهن على أن تلك الوسائل ترجع إلى ثلاثة أمور كلية :
أولاً : الثروة ، أي مال يقني به الإنسان ما يتمنى .
ثانياً " الحب ، أي حب طاهر صالح يكمل به المرء .
ثالثاً : الصحة ، أي جسم خلو من العلل .
إن وظيفة الإنسان في الطبيعة الحركة للسعي ، والعمل لحفظ حياته ، ولحفظ بقاء نوعه .
الكتيب الأول : كان معنى " المستقبل " هذا نسياً منسياً عند أسلافنا :

لأن بساطة العيشة الشرقية لم تقتضِ أن يهتم الناس بمستقبلهم كثيراً ، إذ كانت حاجياتهم قليلة جداً ، وكان ريع عقارهم يكفيهم هذه الحاجيات ، ولم يكونوا ليعلموا شيئاً من كماليات هذا العصر.







أما الآن ، فصار الشاب يهتم بجمع الأموال لأغراض متعددة ، يجمع أولاً ثروة لينفقها في حفلة زواجه ، وفي تأثيث منزل يقيم فيه مع زوجته ، ويدَّخر ثروة ثانية إلى يوم يكثر لفيفه ، لينفقها في إعالة أولاده وتعليمهم وتربيتهم ، ويحرز ثروة ثالثة بائنة لبناته كعادة أهل هذا الزمان .

وأخيراً لابد له من ثروة رابعة يحتفظ بها احتياطاً لئلا ينتابه الدهر بفاقة . فكل ذلك يضطره إلى الإهتمام في يومه لأكثر من غده ، وفي شتائه لأكثر من صيفه ، بل إلى الإهتمام في صبوته لشبايه ، وفي شبابه لكهولته ، وإلا عضَّه نابُ الفقر ، ودرسته ريح الفناء . من ذلك تدرك قدر الجهاد في هذه الحياة .


أين توجد السعادة ؟



ومع أن الشرقيين قد كثرت حاجياتهم ، ووفرت كمالياتهم حتى كادت تكون ضرورية كالحاجيات، لم يهتموا بأمر المستقبل ، والسواد الأعظم منهم لا ينظرون إليه إلا إذا مستهم الحاجة ، فالشاب يبقى غافلاً عن لوازم زواجه إلى أن يدنو يوم قرانه ، فيستدين على أمل أن يُوفي مما يدخره بعد الزواج ، حتى إذا حاول ذلك بعد زواجه كانت حياته مُرة ، لأنه وهو زوج أعجز منه وهو فرد .

فعلى الوالدين أن يغرسوا معنى المستقبل في أذهان أبنائهم من حداثتهم ، ذلك بأن يكلفوهم القيام بواجبات تحت طاقتهم ، ويجعلوا نيلهم لحاجتهم جزاءً لإتمام تلك الواجبات ، كأن تٌكلف الأم ولدها عملاً في البيت يستطيعه ، وتعده بشئ من النقود ، لأنه متى ترتب نيل أمنيته على إنجاز عمل ما تعوّد العمل ، ورسخ في ذهنه أن حاجات الإنسان لا تنال إلا بإتمام عمل في مقابلها .

وعلى الوالدين ، وهم يريدون الخير لأولادهم ، أ، يذكروا لهم تكراراً ما سيمر عليهم من أطوار المستقبل ، وما يُطلب منهم له ، بحيث يفهمون أن الأبوين لا يدومان متكلاً للأبناء .




وما أفظع غلط الوالدين الذين يطلقون الحبل على الغارب لأولادهم فيتركونهم متطوحين في اللهو والبطالة ، مُتكلين على ميراثهم ، فإن هؤلاء الأبناء إذا ورثوا فلا يلبثون أن يبذروا ثروتهم .


  • الكتيب الثاني :  السعادة نيل المرء كل ما يتمنى من الممكنات :


إن السعادة ليست في الغنى نفسه ، ولا في السلطة نفسها ، ولا في استتمام معدات السرور ، ولا في شئ مما يرى بحسب الظاهر سبباً للسعادة ، بل بإدراك الأماني فقط مهما كانت تلك الأماني.


غريبة هى الحياة .


إن السعادة متوقفة على نيل ما تطمع به النفس ، وأن النفس شديدة الطمع ، فإذاً وجب على المرء أن يسعى إلى ما يروي غلة النفس من مطامعها فيكون سعيداً .

لذلك سنذكر أهم الرغائب التي تحوم حولها مطامع النفس ، ولكن في الجزء القادم من ميني بوك " مناهج الحياة " لنقولا حداد ، فإلى اللقاء .








الكــاتــب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©