مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الثاني ) - mini book 2007


ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الثاني )
أهلاً بكم ، في الجزء الثاني من ميني بوك لكتاب " مناهج الحياة " لنقولا حداد .
وكنا قد توقفنا في الجزء الأول من ميني بوك " مناهج الحياة " عند ذكر أهم الرغائب التي تحول حولها النفس ، فهيا بنا :





  • الكتيب الثالث : يقول عامة الناس : " المال يجر المال " :

فإن أصحاب الثروة يثمرون ثروتهم بقليل من العمل ، وكثير من التدبير . وهذا هو سر أن تفاوت الناس بالثروة هو أضعاف تفاوتهم بالعمل .

ولقد حاول بعض الكُتَّاب أن يثبتوا أن العلم أفضل من المال ، أي أشد تأثيراً منه ، وأكثر نفعاً ، والحقيقة الراهنة أن المقابلة بين هاتين القوتين فاسدة ، لأن تأثير العلم على الهيئة الإجتماعية أكثر منه على الأفراد ، فالعلم يزيد ثروة البلاد ، إذ يرشد إلى استخراج خيراتها منها بأسهل الطرق وأعجلها ، ولكن لا يكون نصيب أرباب العلم من تلك الثروة بقدر نصيب أصحاب الأموال منها ، لأن القوة  في أيدي هؤلاء ، وليس لأولئك إلا مزية الإرشاد إلى النفع ، أما السبق إليه فللقوي طبعاً .

أما من حيث المكانة ، فإذا قوبلت قيمة العالم بقيمة المثري صاحب المقام ، والكلمة المسموعة ، والأمر المطاع ، ولو كان جاهلاً بعض الجهل أو أكثره ، وكان العالم دونه ، بل كأنه منه بمنزلة المرءوس لحاجته إليه ، أو لقصر يده عن مجاراته في أي شئ .
 على أنه قد تُعرض للإثنين معاً مواقف يظهر فيها فضل العالِم ، فتُعلن قوته الفعالة ، وبيان ضعف المثري وقصوره ، ولكن هذا المواقف ليست إلا نوادر مخالفة لنظام الهيئة الإجتماعية .




على المرء أن يجمع الأموال ليكون قوياً ، فيستطيع إدارك أمانيه التي فيها سعادته ، ولكي يجمع الأموال يجب أن يحسن السعي ، ويحكم العمل ، ويسلك في سبيل الإقتصاد .
إذاً لابد من السعي والعمل والإقتصاد ، فاستوعب واحفظ جيداً .



  • الكتيب الرابع : لا مشاحة إذاً أن بقاء الإنسان وارتقاءه يتوقفان على سعيه أولاً ، وعلى عمله ثانياً ، لأن العمل خاتمة السعي :

والحقيقة أن لكل شئ سبباً ، فلابد أن يكون ربح ذاك أو خسران هذا ناجم عن رواج الصنف أو كساده ، أو عن وفرة رأس المال أو قلته .

وإذ ذلك يكون السعد في يد الإنسان غالباً إن شاء ناله ، لأن الذي يغتنم الظروف ، ويكيف سعيه بحسبها ، على قدر طاقته ، لا يخيب مسعاه ولايخفق .

وإذاً ما يسمونه سعداً ونحساً ليس إلا ظروفاً وفرصاً تعرض للمرء فيغتنمها .
وكيفية ذلك أن تُعرض لهم ظروف حسنة فينتبهون إليها ويغتنمونها ، ويسعون بكل اجتهاد ومواظبة بمقتضاها . والرجل السعيد هو الذي يراقب هذه الفرص وينتهزها ، والسيئ الطالع هو الذي يغفل عنها فتفوته ، وما حسن الطالع وسوء البخت إلا ألفاظ لمعانٍ موهومة .

وقد يكون الذنب في فوات الفرص على الوالدين ، إذ يهملون أمر إعداد أبنائهم لمستقبل حسن ، فيشب الأبناء غير أكفاء لما تطمح إليه أبصارهم ، ويجاهدون على غير أهلية فتخفق مساعيهم ، ويتقمقمون من الدهر ، ويشكون معاكسة الزمان ، ولا ذنب للدهر ولا الزمان بمعاكس .

وإلى هنا ينتهي الجزء الثاني من ميني بوك " مناهج الحياة " لنقولا حداد ، وإلى لقاء آخر إن شاء الله .



الكــاتــب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©