مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الثالث ) - mini book 2007


ميني بوك مناهج الحياة ( الجزء الثالث ) - mini book 2007
أهلاً بكم ، ومع الجزء الثالث من ميني بوك لكتاب " مناهج الحياة " لنقولا حداد ، فهيا بنا :


  • الكتيب الخامس : إن أول ما يجب أن تعرف ، وأن تعرف أنه مفتاح باب الهناء الحقيقي ، هو توجيه سعيك إلى "الإستقلال" :

اسعَ إلى مسترزق تستقل به ، ويستقل بك ، بحيث لا يكون لك فيه شريك ولا رئيس ، لأن الشركة قيد ، والمرءوسية قيد وذلة معاً .

إن الإستخدام عبودية وفقر معاً ، أما المستخدَم في وظائف الحكومة من الوزير إلى الكاتب الحقير، فما هو إلا أداة في معمل الحكومة تدار اضطراراً لا اختياراً كما تقتضي وظيفتها ، فهو غالباً خلو من الحرية ، مقيد في عمله وراحته ، في ذهابه وإيابه ، في قوله وفكره .... إلخ .





وملول ، لأن ما يعمله اليوم عمله الأمس ، وسيعمله غداً ، لأن أشغال الحكومة قليلة ، فأكثر أوقاته فراغ ، ولأن الأجرة محدودة ، والحصول عليها مؤكد ، فلا يضطر أن يسعى إلى عمل آخر يتكسب منه ، وغبي لأنه لم يضطر أن يختلط بين الناس ليخبرهم ، فعلمه محدود ، وهو ما كسبه من المدرسة ، وقد تقلص أكثر في مدة الخدمة ، وفقير وإن كان مستغنياً ، لأن مقامه في الهيئة الإجتماعية معروف من جميع الناس ، فإن اقتصد في معيشته قالوا : بخيل شحيح ، فيضطر أن ينفق كل راتبه مهما كان وفيراً ، لأن الراتب على قدر وجاهة الوظيفة .

ومتى كان المستخدَم غير ذي ثروة فهو فقير ، لأنه إن عُزِلَ من منصبه كان والفقير سواء . وهو أيضاً عبد ، لأنه تحت إمرة رئيس آمر ناه ، وذليل لأنه مضظر إلأى قهر أمياله في مطاوعة رئيسه اكتساباً لرضاه وتحامياً لأذاه ، وجبان لأنه تعود عيشة الإتكال ، فإذا عُزِلَ من منصبه حار في أمر نفسه ، فلا يدري كيف يهتدي إلى مسترزق .
إن كنت أهلاً للترقي إلى أن تصير في آخر العمر رئيس قلم مثلاً ، لإأنت أهل لأن تكون في دائرة الأعمال العمومية الحرة صاحب محل تجاري عظيم أو مدير شركة مالية قوية ، إلى غير ذلك مما يرفعك . إن السعي في ميدان الأعمال الحرة أرحب بكثير من ميدان الإرتقاء في الإستخدام .

أما المستخدَم في غير دوائر الحكومة ، فهو أشقى حظاً من موظف الحكومة ، لأنه حظه من العبودية والذل والفقر وضعف الرأي والجبن ... إلخ أعظم من حظ الموظف ، ويزيد عليه أنه لا يعرف الراحة ، فهو من السرير إلى العمل ، ومن العمل إلى السرير .
الأعمال الحرة مجال رحيب لأبيَّ النفس وعزيزها ، ولكبير الهمة ، ولشديد العزيمة وقويها ، استقلَّ بعملك تنشظ إليه ولا تمله ، لأنك تعلم أن فائدة عملك راجعة كلها إليك ، وتشعر وأنت في عملك الحر أنك ملك طليق في مملكته ، ويتسع علمك بما تكتسبه من اختبار الناس في مخالطتهم .

وبالتالي يتسع أمامك مجال السعي ، وتقوي ثقتك بنفسك كلما رأيت سبيل الاسترزاق منفرجاً أمام بصرك .





  • الكتيب السادس : إن الظفر بالرزق متوقف على السعي ، وأن قضاء الله الأذلي ليس عقبة في سبيل السعي والعمل :

لذلك هناك عدة حالات يحسن بها المرء سعيه ، ويصيب الغاية التي يسعى إليها :

  • لابد أن يكون ذا أهلية لما يسعى إليه ، وكفاءة لإصابته ، والكفاءة تقوم بالعلم والاختبار والإستطاعة .


  • يجب أن يكون مقداماً لكيلا تثبط عزمه صعاب الأمور وخطوبها ، والإقدام يقوم بمعرفة قدر النفس والإعتماد عليها .


  • لابد أن يكون مستقيماً ، ليكتسب ثقة الناس به فلا يترددون في معاملته ، والإستقامة تقوم بالصدق والوفاء والأمانة والعدل .


  • يجب أن يحسن التودد ، لكي يحسن السعي بين معامليه ومساكنيه ، فلا يكونون عثرة في سبيله.


  • يجب أن يكتسب القلوب بعمل المعروف ، لكي يكثر أعوانه فينتفع منهم حين الحاجة .


وإن شاء الله سنتعرف على تلك الحالات الخمس بالتفصيل في الأجزاء القادمة ، فإلى اللقاء .




الكــاتــب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©