مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

ماهى الأشهر الحُرُم ؟ - mini book 2007


ما هى الأشهر الحُرُم ؟ - mini book 2007
كل عام وأنتم بخير ، فاليوم هو الأول من شهر رجب ، وهو أول يوم في شهر من الأشهر الحُرُم ، فما هى الأشهر الحُرُم ، ولماذا سُميت بالأشهر الحُرُم ، وماهو واجبنا في الأشهر الحُرُم ؟ .

ذلك ما سيُجيب عنه ابن كثير من خلال " مختصر تفسير ابن كثير " ، حيث تفسيره لقول الله تعالى في الآيه 36 من سورة التوبة : " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾ " .

عن أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم – خطب في حجته فقال : " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرُم ، ثلالثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمُرم ورجب مُضَرغ الذي بين جمادى وشعبان " الحديث ، وعن ابن عمر قال : خطب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حجة الوداع بمنى في أوسط أيام التشريق فقال : " أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، وإن عدَّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرُم أولهن رجب مُضَر بين جمادى و شعبان ، وذو القعدة وذو الحجة والمُحرم " .

  • سبب تسمية تلك الأشهر بالأشهر الحُرُم :

وقال سعيد بن منصور عن ابن عباس في قوله تعالى : " أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ " ، قال : مُحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة ، وكذلك في قول الله تعالى " أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ " فهذا مما كانت العرب أيضاً في الجاهلية تحرمه ، وهو الذي كان عليه جمهورهم ، وأما قوله – صلى الله عليه وسلم – " ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمُحرم ورجب مُضر الذي بين جُمادى وشعبان " ، فإنما أضافه إلى مضر ليبين صحة قولهم في رجب أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان .



وإنما كانت الأشهر الحُرُم أربعة : ثلاثة سرد ، وواحد فرد ، لأجل مناسك الحج والعمرة ، فحُرم قبل أشهر الحج شهراً وهو ذو القعدة ، لأنهم يقعدون فيه عن القتال ، وحُرم شهر ذي الحجة لأنهم يوقعون فيه الحج ويشتغلون فيه بأداء المناسك ، وحُرم بعده شهر آخر وهو المُحرم ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين ، وحُرم رجب في وسط الحول لأجل البيت والإعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثم يعود إلى وطنه فيه آمناً .

  • واجبنا تجاه الأشهر الحُرُم :

وقول الله تعالى " ذلك الدين القيم " : أي هو الشرع المستقيم من امتثال أمر الله فيم جعل من الأشهر الحُرُم ، فقال تعالى " فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " : أي في تلك الأشهر الحُرُم لأنها أبلغ في الإثم من غيرها ، وقال ابن عباس في قول الله عز وجل " فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " : قال في الشهور كلها ، ثم اختص من ذلك أربعة أشهر ، فجعلهن حراماً وعظم حرماتهن ، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم .
وقال قتادة : إن الظلم في الأشهر الحُرُم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها ، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً ، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء ، وقال : إن الله اصطفى صفايا من خلقه ، اصطفى من الملائكة رسلاً واصطفى من الكلام ذكره ، واصطفى من الأرض المساجد ، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحُرُم ، واصطفى من الأيام يوم الجمعة ، واصطفى من الليالي ليلة القدر ، فعظّموا ما عظّم الله ، فإنما تعظيم الأمور بما عظّمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل .

وقال محمد بن اسحاق " فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " : أي لا تجعلوا حرامها حلالاً ، ولا حلالها حراماً كما فعل أهل الشرك ، وهذا القول اختيار ابن جرير .

إلى هنا انتهى تفسير ابن كثير وتعريفه للأشهر الحُرُم ، وأما خلاصة القول ، فإن الأشهر الحُرُم هى رجب وذو القعدة وذو الحجة ومُحرم ، ولابد فيه من التركيز على الأعمال الصالحة والإكثار من الطاعات والبعد كل البعد عن كل ما يغضب الله عز وجل .



الكــاتــب

    • مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©