مساحة اعلانية

آخر المواضيع

  

القاضى والقتيل والروب الأسود - mini book 2007


فى فرنسا ، وفى عام 1791م ، ومن شرفة إحدى المنازل ، شاهد أحد قضاة فرنسا مشاجرة بين شخصين انتهت بجريمة قتل ، حيث قتل أحدهم الآخر .
وقام أحد المارة بحمل القتيل ، والذهاب به إلى المستشفى فى محاولة منه لإنقاذه ، إلا أن محاولاته باءت بالفشل ، ولكن حدث مالم يكن يتوقعه هذا الشخص ، حيث تم اتهام هذا الشخص بقتل القتيل الذى سعى هو بنفسه لإنقاذه ، وأحُيل بالفعل للمحاكمة .
ومن عجيب القدر ، أن القاضى – الذى شاهد تلك المشاجرة والتى انتهت بجريمة القتل – هو نفسه الذى عليه أن يحكم فى تلك القضية .
روب المحاماة الأسود

ولأن القانون لايعترف إلا بالدلائل والبراهين ، فقد حكم القاضى على هذا الشخص البرئ بالإعدام ، وذلك بالرغم من يقين ذلك القاضى ببراءة المتهم من تهمة قتل القتيل .
ولأن القاضى قد خالف ضميره وحكم على شخص برئ بالإعدام ، فإن ضميره ظل يؤنبه على فعلته ، وإزاء ذلك فقد اعترف أمام الجميع بفعلته الشنيعة التى اقترفها فى حق ذلك البرئ ، وبالطبع ثارت ثائرة المجتمع آنذاك جراء تلك الجريمة .
وبعد أن مرت الأيام ، وفى إحدى القضايا التى ينظر فيها ذلك القاضى ، إذ بمحامى يترافع أمامه ويرتدى روب أسود .
فأبدى القاضى اندهاشه ، وقام مسرعاً بسؤال ذلك المحامى عن سر ارتدائه لهذا الروب ، وكانت إجابة المحامى بأن سر ارتدائه لهذا الروب هو تذكيره بفعلته السابقة ، أنه قد حكم على متهم برئ بالإعدام ، ومنذ تلك الواقعة فقد أصبح الروب الأسود هو الزى الرسمى لمهنة المحاماة .
وإلى تنتهى القصة ، ولكننا لم نتعرض لمجرد سرد الحكايات فقط ، ولكن لكى نستخلص منها العبر ، ولعل من أهمها :
·       الإقرار بالحق ، عمل إنسانى بحت ، فقد تنقذ أحد من الموت .
·       فقط ضع نصب عينيك رضا الله عز وجل ، واصدع بالحق دوماً .
·       سيظل ضميرك يراقبك وينغص عليك حياتك ، إذا انحرفت عن الحق ، ومهما حاولت أن تنسى .
·       الساكت عن الحق شيطان أخرس .
·       حتى ولو كل ما أمامك يحيلك إلى اتجاه معين ، وقلبك وعقلك مع الاتجاه الآخر ، على الفور أختار قلبك وعقلك حتى ولو كان ضد المنطق .


الكــاتــب

    • مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ mini book 2007 2019 ©